العلامة الحلي

294

معارج الفهم في شرح النظم

والمتساوي « 1 » هو الشكّ ، وليسا من قبيل الاعتقاد . إذا عرفت هذا فنقول : اختلف الناس في حدّ العلم ، فقال قوم : إنّه غنيّ عن التعريف وهو حقّ ، واستدلّوا عليه بأنّي أعلم بعلمي « 2 » بوجودي علما بديهيّا ، وهذا « 3 » علم خاصّ مسبوق بالعلم الكلّيّ فيكون العلم الكلّيّ بديهيّا « 4 » ، وقد عرفت ما في هذا في باب الوجود . وقال آخرون : إنّه يحدّ ، واختلفوا في حدّه ، فقال قوم : إنّه اعتقاد الشيء على ما هو به « 5 » ، وآخرون قالوا : إنّه صفة تقتضي سكون النفس ، وكلاهما غير مانعين . وآخرون قالوا : إنّه حصول صورة مساوية للمعلوم في العالم « 6 » ، وقد عرفت ما فيه . ثمّ إنّ هذه الصورة تارة تقارن حكما وأخرى عدمه ، فيقال للأوّل تصديق ، وللثاني تصوّر ، ويشترط في الأوّل الثاني . قال : وهو عرض وكذا الصورة عند الشيخ . وقيل : هو « 7 » جوهر لما « 8 » مرّ من

--> ( 1 ) في « س » « ف » : ( المساوي ) . ( 2 ) ( بعلمي ) لم ترد في « ف » . ( 3 ) في « د » : ( وهو ) . ( 4 ) تلخيص المحصل : 155 ، وحكاه المصنّف في نهاية المرام في علم الكلام 2 : 6 عن جماعة . ( 5 ) رسائل المرتضى 2 : 276 ، الذريعة للسيّد المرتضى 1 : 20 ، الاقتصاد للطوسي : 92 ، الرسائل العشر للطوسي : 74 ، عدّة الأصول للشيخ الطوسي 1 : 12 ، معارج الأصول للمحقّق الحلي : 48 ، اللمع في أصول الفقه : 47 . ( 6 ) حكاه عن الشيخ الرئيس في المباحث المشرقيّة 1 : 442 ، والخواجة في نقد المحصّل : 156 ، والمصنّف في نهاية المرام في علم الكلام 2 : 12 . ( 7 ) ( هو ) لم ترد في « د » « ر » « س » . ( 8 ) في « س » : ( كما ) .